السيد تقي الطباطبائي القمي
83
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
« قوله قدس سره : ولا وطى الجارية » المستفاد من الآية الشريفة توقف الجواز على الملكية وأما التحليل فإن كان المستفاد من الدليل لزوم كونه بلفظ خاص فلا يجوز بمطلق الإباحة ولكن الكلام في المقام في الإباحة الشرعية فالميزان بسعة دائرة دلالة الدليل وضيقها وحيث إن التوقف شرعي لا عقلي يمكن للشارع أن يجوز الوطي ولو مع عدم الملك بلا كلام ولا اشكال . « قوله قدس سره : مع أن مقصود المتعاطيين الإباحة المطلقة » . مقصود المتعاطيين التمليك لا الإباحة لا المطلقة ولا المقيدة فلا تغفل . « قوله قدس سره : الا انه لا يباح بتلك الإباحة المطلقة الا ما هو جائز بذاته في الشريعة » . مضافا إلى أنه قد سبق وتقدم ان سند الحديث ضعيف ولا جابر له . « قوله قدس سره : بمقتضى العقل والنقل » لم يقم دليل على بطلانه لا من العقل ولا من النقل أما العقل فلا يرتبط بالمقام وأما النقل فقد دل على صحة البيع والبيع أمر عرفي لغوي ولم يستفد من العرف لزوم دخول كل من العوضين في محل خروج العوض الآخر عن ذلك المحل بل قوام البيع بالتمليك بالعوض بلا فرق بين دخول المعوض في كيس من خرج عنه العوض وبين دخوله في كيس غير من خرج عنه الثمن كما مثلنا باشتراء أحد الخبز من الخباز للفقير فلاحظ .